محمود حسين لاشين
محمود حسين لاشين

كل ما هو جديد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الي من لم تتزوج بعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 277
تاريخ التسجيل : 30/11/2009
العمر : 31
الموقع : www.mahmoudxxx.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الي من لم تتزوج بعد   الجمعة أغسطس 13, 2010 5:38 pm

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
إلى من لم تتزوج بعد ، و جعلت الهم رفيقها ، و غلفت بالحزن قلبها ،


و جعلت اليأس يدب في نفسها ، وكل هذا لأنها لم ترزق بالزوج بعد


رفقاً بنفسك أيتها الكريمة ... فالزواج ليس فريضة يهدم دينك إن لم تفعليه ،


بل هو سنة الله في خلقه ، يكتبها لمن يشاء ، و يرزق بها من يشاء ، ولا راد


لقضاء الله ، فكم من عالم وعالمه أثروا التاريخ الإسلامي بالأبحاث و الكتب ،


و لم يكتب الله لهم أن يتزوجوا ، و مع هذا ذاع صيتهم ، وخلفوا وراءهم كنوز

فكريه ثمينه ، خيرٌ من كنوز الذهب و الأحجار الكريمة ، ولم يقلل هذا من شأنهم أبداً .

أختي الكريمة ... لماذا تعتزلين الناس ؟ أو تكوني معهم بقلب حزين يائس ،


و كل ذلك بسبب عدم زواجك ، وهذا فيه اعتراض على قضاء الله ، فيا أختي ..


.. أنتِ لا تدرين ! قد يكون في بقاءك دون زواج رحمة بك ، فاشكري الله على أي


حال ، ولا تحزني أو تعتزلي الناس ، فهذا معناه شعورك بالنقص و كأن عدم الزواج


، يخل في عقيدتك أو ينقص من إيمانك و كرامتك

أختاه تعالي لأخبرك كيف يكون عدم الزواج رحمة بك

إن كنتِ متدينة ، فهذا من نعم الله عليك ، و كم من فتاة كانت في مثل حالك و


تزوجت و فتنها زوجها فأبعدها عن دينها و انتكس حالها ، فخسرت في الدنيا و


الآخرة ، وقد حدث هذا حقاً ، فهذه فتاة تربت في بيت متدين و على طاعة الله ،


و بعد زواجها أشتكى الجيران من حالها و حال زوجها بسبب أصوات الغناء


المزعجة و العالية الخارجة من منزلهما ، و لا تسألين عن حال أبيها وهو يسمع


بشكوى الجيران والله المستعان ، الآن يا أختي أليس الله لطيف بك و أنت مثل

هذه الفتاة التي كانت تدعوا الله بالزوج الصالح ، فكانت هذه هي نهاية حالها ! إذاً


اشكري الله أن فضلك على كثير من خلقه ، و قدر لك هذا الحال لحكمة لا

تعلميها .. ولعل فيها تخفيف لذنوبك .


{ ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجراً }


لن أنسى الجانب الهام ، والذي هو سبب رغبة الفتيات في الزواج

، وهو الإنجاب
و إشباع عاطفة الأمومة بداخلها ، وهنا أيتها الكريمة أتمنى منك أن تنظري حولك


و ترين حال من تزوجت و قدر الله عليها عدم الإنجاب ، تخيلي شعورها و كيف هو


حالها ؟ فهي والله في شقاء و عذاب لأنها حُرمت من شئ هام ، تسعى له كل


امرأة ، و الحزن يملئ نفسها بالتأكيد ، والله يرحم حالها و يفرج عنها ، ويرزقها بالذرية الصالحة .


أختاه أليس حالك أفضل من حالها ، فأنتِ محرومة من هذه العاطفة ، بينما تلك


المرأة محرومة و فوق ذلك تشعر بالحزن ، لأنها سبباً في حرمان زوجها من


عاطفة الأبوه ، وهذا يُشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليها .



أنتِ لديك أبناء اخوتك و أقربائك ، فوجهي عاطفتك نحوهم ، وعلميهم و ساعدي

في تنشئتهم على أحسن الأخلاق و على طاعة الله ، و قد تكوني معلمة و


لديك فرصة لتربي من هم بين يديك خير تربية فأنتِ مربيه أولا و معلمه ثانياً ،


قدتكونين طبيبة فتساهمي في شفاء طفل - بإذن الله - و تكوني سبباً لسعادته

، المهم في كل هذا أن تحتسبي الأجر عند الله ، و سيمتلئ قلبك بالسعادة الحقيقية و معها الأجر العظيم .



أختي العزيزة ..... إن كنتِ تشعرين بأن عمرك يمضي و يحترق ، فلا تجعليه يحترق فيكون هباء منثوراً ، كعود الخشب اليابس ، بل أجعليه يحترق كالشمعة التي تحترق لتنير الدرب للآخرين ، و تضئ للآخرين حياتهم ، وهدفها ابتغاء وجه رباً كريم .

أما أن كنتِ تنشدين المودة و الرحمة في الزواج ، فلا يخفى عليك ذلك الحرمان والشقاء و الجفاء الذي تعيشه كثير من النساء في ظل أزواج قصروا في حقوقهن ولم يراعوا شرع الله ، فكان الزواج وبالاً عليهن ، لذا عليك شكر الله فأنتِ لا تعلمين عن حالك بعد الزواج كيف سيكون .


لا تجعلي كل تفكيرك محصور في الزواج ، فهكذا سيمضي العمر سريعاً و موحشاً عليك ، بل اصرفي هذا التفكير عن بالك ، وتوكلي على خالقك ، و اجعلي همك رضى الله وتعلم دين الله ، فأنتِ أن لم تكوني عالمه بكتاب الله وحافظه له فقد فاتك الكثير ، فعليك بطلب العلم الشرعي وابتغاء وجه الله الكريم ، و هكذا سيمر العمر و أنتِ كلك ثقة بنفسك وبالله لأنك توكلت على الله .


أختاه ......


لا تبالي بتلك الأوصاف التي تطلق عليك ، فالعنوسه الآن تشمل الشباب قبل


الفتيات ، و لدي خمس قريبات في الثلاثين من أعمارهن ، تزوجن بشباب تتراوح

أعمارهم ما بين الثلاثين والخامسة والثلاثين ، وفي هذا التأخير حكمه عظيمة

شعرن بها هؤلاء الفتيات و الشباب معاً ، وهي أنهن عرفن قيمة الزواج ، و

جعلهن هذا الأمر يقدرن الحياة الزوجية ، وكان دافعاً لهن لقيامهن بواجباتهن على

اكمل وجه ابتغاء مرضاة الله ، ولتعويض ما فاتهن ،

و سبحان من يوزع الأرزاق كما يشاء ، وغيرهن كثيرات من تزوجن وهن في

منتصف الثلاثينات بل وحتى في الأربعين ، و عشن في سعادة وهناء ، فليس


المهم طول الحياة الزوجية ، المهم وقت السعادة الحقيقية فيها . .

انظري للراهبات النصرانيات ، كيف أعرضن عن هذه الحياة بكل ما فيها و اشتغلن


بخدمة دينهن و مجتمعهن ، و أوجدن لأنفسهن غاية و هدف ، ولم تتوقف الحياة


أو يدب اليأس في نفوسهن ، وهذا الأمر الأولى أن تقوم به بفتاة الإسلام ، مع

فارق التشبيه وهو أن الراهبات يمتنعن عن الزواج ، لكن الغرض هو التأمل في

كيفية شغلهن لأوقاتهن ، ولله الحمد تاريخنا الإسلامي فيه من الأمثلة الكثير

لنساء ترملن في سن صغيره و بعضهن لم يتزوجن ، و جعلن هدفهن نشر العلم

، والرقي بأنفسهن و مجتمعاتهن ، ولم يجعلن الحياة تتوقف لأنهن بلا أزواج ، فما


ابشع الحياة لو عشناها في انتظار مجهول ، قد يأتي أو لا يأتي .

يا فتاتي .... بأي عمر كنتِ ، في العشرين أوالثلاثين أوالأربعين أو حتى أكثر ،

أتعلمين بماذا أشبه حالك ؟
حالك كحال تلك اللؤلؤة الثمينة ، الساكنة في أعماق البحار ، لا أحد يراها ، فهي

محفوظة في تلك الأصداف ، والتي لم تستخرج بعد ! و أقول ( بعد ) لأنه لم يأتي

ذلك الصياد الماهر الذي يعرف كيف يستخرج الجواهر الثمينة ، أو بسبب وجودها


أماكن بعيدة وعميقه يصعب على الصيادين الوصول إليها ، و ما أكثر اللؤلؤ الذي

لم يُستخرج بعد من أصدافه ، لأي سبباً كان ، فهل يعني هذا بأنه رخيص أو ثمنه قليل ؟



يا فتاتي ... لا يحزنك وصفهم لك بأقبح الصفات ، و تذكري أنك لؤلؤه مكنونة ،

في صدفة محفوظة ، تعيش حياة ساكنه في أعماق البحار

، و عدم اصطيادها ، لا يقلل من قيمتها أبداً .

وفق الله فتيات و شباب الإسلام لما فيه الخير في دينهم و دنياهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahmoudxxx.yoo7.com
 
الي من لم تتزوج بعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محمود حسين لاشين :: مقالة-
انتقل الى: